صورة المرأة في السينما المصرية
منذ الخمسينات وحتى أوائل الستينات كانت قضية التعليم وعمل المرأه هي الشغل الشاغل لصناع السينما، ففي فيلم الأستاذة فاطمة (إنتاج عام 1950) عرضت مأساة المرأة المتعلمة والصعوبات التي تحول بينها وبين حصولها على حقها الطبيعي في إيجاد فرصة عمل مناسبة لها في ظل الحرب الذكورية ضدها علي أنها مجرد أنثى مكان عملها الطبيعي هو البيت .
ثم بدأ بعد ذلك بتغيير الصورة الفنية واستغلال موضوعات الروايات الأدبية حيث أن معظمها في فترة الستينات كانت تتمتع بالحس الواقعي و الخوض بموضوعات وملفات أكثر جرأة تمس المجتمع الشرقي من خلال تحويل الروايات الأدبية إلى أعمالا سينمائية، فأفلام مثل دعاء الكروان (إنتاج عام 1959) تتناول قضية شرف المرأه وعرض صورة مزدوجة للمرأة من خلال شخصية الشقيقتان والتحول الذي أصابهما مع توالي الأحداث ووقوع شخصية الأخت الكبري في الخطأ كان نتيجة طبيعية للانفتاح المفاجيء لها علي بيئة أوسع وأرقى وأنضج من بيئتها، فالانتقال من عفوية التفكير في شخصية الابنة الصغري إلى حالة التمسك بالانتقام والثأر لم يكن متعارف عليها في المجتمعات المصرية، فالثأر دائماً كان من نصيب الرجال والضحية دائماً كانت هي الأنثى، أما المرأه كائن ضعيف لكنها أيضا تتحول إلى كائن شرس بفعل الألم والظلم والقهر، العنف يولد العنف
الاسم /احمد فوزى سليمان عبدالنبي
