شهدت حقبة الستينيات في تاريخ السينما المصرية تحولًا كبيرًا، تجلى في تراجع إنتاج الأفلام وانخفاض عدد دور العرض، نتيجة لقرار الدولة بتأميم السينما وتحويلها إلى قطاع عام عبر المؤسسة المصرية العامة للسينما التي أُنشئت في عام 1962 ورغم هذا التراجع، حيث بلغ عدد الأفلام المنتجة 455 فيلمًا موزعة على 255 دار عرض، فقد كانت هذه الفترة شاهدة على إنتاج العديد من الأفلام التي تُعد من أبرز ما قدمته السينما المصرية على مر تاريخها. التحول الذي شهدته السينما في الستينيات لم يكن مجرد تغيير إداري أو تنظيمي، بل كان له تأثيرات عميقة على نوعية الأفلام ومنهجيات الإنتاج. أفرزت هذه الحقبة إسهامات كبيرة من قبل الكتاب الروائيين البارزين، الذين ساهموا في إثراء السينما من خلال الاقتباس الفني من أعمالهم الأدبية، وكان من أبرز هؤلاء الكتاب إحسان عبد القدوس ويوسف إدريس، الذين قدموا رواياتهم للأفلام بطريقة أثرت بشكل كبير في السينما المصرية نجيب محفوظ، الحائز على جائزة نوبل في الأدب، دخل أيضًا مجال الكتابة السينمائية، مما منح السينما المصرية ثراءً أدبيًا غير مسبوق

الاسم / احمد فوزى سليمان عبدالنبي